قد تهتز الأرض، و تثور البراكين، و تفيض البحار و الأنهار، و تحترق الغابات. و لكنها تبقى أبدًا مرفوعة تظلنا إلى قيام الساعة! إنها السماء
و قد يتغير لونها في المواسم الأربعة، أو تتباين في زرقتها من بلد لآخر. و لكن يظل لونها الأزرق مصدرًا للشعور بالأمان و بالتواصل بيننا ، و كيف لا و هو اللون الأوحد المشترك بين بني آدم حيث السماء واحدة! هذه الحقيقة دعت ” بانتون – خبراء الألوان العالميين ” لاختيار الأزرق السماوي – لون العام 2000، كبداية للعقدين الماضيين، و الأزرق الكلاسيكي كلون العام 2020
و يعد الأزرق الأكثر شيوعًا و استخدامًا عالميًا، حتى أن أكثر من ثلث العلامات التجارية على مستوى العالم تعتمده في التسويق و الدعاية لها. كما تشير الدراسات إلى أن أكثر المواقع الإلكترونية زيارةً، هي تلك التي تتخذ من درجات اللون الأزرق واجهة لها
الأزرق الكلاسيكي 2020
زرقة السماء المخلوطة بحمرة غروب الشمس في وقت الغسق… لون يوحي بالسلام النفسي
إنها نهاية ساعات النهار المزدحمة، و بداية ساعات الراحة حيث السكينة و الهدوء و الاسترخاء
أما على المستوى الذهني فيعبر اللون عن صفاء الذهن، التحرر من الأفكار التقليدية، و البحث عن كل ما هو جديد، و مثير و خارج الصندوق!يهيمن الأزرق الكلاسيكي في هذا العام على العديد من الصناعات ؛ كصناعة الأزياء و الاكسسوارات النسائية و الرجالية، فظهر في أسابيع الموضة العالمية من خلال تصاميم عصرية، و أخرى كلاسيكية مستوحاة من حقب زمنية مختلفة ،و يرجع المختصون سبب انتشاره في العام الجديد، إلى أنه لون لا يرتبط بموسم معين، و لا صيحة بعينها، و كذلك فهو أيضا سهل المزج مع معظم الألوان الأخرى، و بذلك فهو يحقق الرغبة المنشودة في عدم إهدار الوقت و المال في السعي وراء الموضة، و هو الاتجاه العالمي االجديد
كما يرجع توظيف الأزرق الكلاسيكي في عام 2020 في العديد من الصناعات؛ كصناعة السنيما، و الإعلانات، و عالم الديكور الداخلي، و صناعة السيارات، و عالم التكنولوجيا و وسائط الإعلام الرقمية بما تتضمنه من قنوات الاتصال الاجتماعي، لتماشيه مع الاتجاه العالمي نحو الاستدامة و حفظ الموارد الطبيعية حيث تستخلص صبغته من النباتات الطبيعية
